الأخبار

المنتدى الحواري الإقليمي حول "مستقبل التربية والتعليم والتثقيف على حقوق الإنسان في المنطقة العربية: من أجل عقد اجتماعي جديد" القاهرة، 18-19 تشرين الأول 2023+

 المنتدى الحواري الإقليمي حول "مستقبل التربية والتعليم والتثقيف على حقوق الإنسان في المنطقة العربية:  من أجل عقد اجتماعي جديد"  القاهرة، 18-19 تشرين الأول 2023+

المنتدى الحواري الإقليمي حول

"مستقبل التربية والتعليم والتثقيف على حقوق الإنسان في المنطقة العربية:

من أجل عقد اجتماعي جديد"

القاهرة، 18-19 تشرين الأول 2023+

الديباجة

إن المشاركات والمشاركين في المنتدى الحواري الإقليمي حول "مستقبل التربية والتعليم والتثقيف على حقوق الإنسان في المنطقة العربية: من أجل عقد اجتماعي جديد"،

إيمانا منهم بأهمّية الحقّ في التعليم باعتباره حقاً من حقوق الإنسان ووسيلة لا غنى عنها في إعمال حقوق الإنسان كافة. وإدراكاً منهم بأهمية التعليم وجودته ودوره في بناء المعرفة وتنمية المهارات والكفاءات وتحقيق التنمية الإنسانية المستدامة والمساواة.

وتأسيسا على الجهود والنتائج المحقّقة في الدول العربية في مجال الاستثمار في التعليم الإلزامي وبرامج محو الأمية وتعليم الكبار.

واستناداإلى المعايير الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي أكدت على كونيّتها وشموليتها وترابطها وعدم قابليتها للتجزئة والتصرف .

وتحقيقا لأهداف التنمية المستدامة 2030، خاصة الهدف 4 المتعلق بضـمان التعلـيم الجيـّد المنصـف والشـامل للجميـع.

وتفعيلا لتقرير اللجنة الدولية لمستقبل التربية والتعليم خلال المؤتمر العام لمنظمة اليونسكوتحت عنوان "وضع تصورات جديدة لمستقبلنا معاً: عقد اجتماعي جديد للتربية والتعليم".

وإعمالالنتائج قمّة "تحويل التعليم" المنعقدة في  نيويورك، 16 و17 و19 سبتمبر 2022 بهدف الارتقاء بالتعليم إلى قمة جدول الأعمال السياسي العالميّ؛

واعتمادا على عقد الأمم المتحدة للتثقيف حول حقوق الإنسان.

وفي سياق الجهود المبذولة إقليميا في إطار جامعة الدول العربية من أجل تنسيق سياسات الدول الأعضاء، والتي تعزّزت في السنوات الأخيرة وتمّ إعادة التأكيد عليها في ضوء الخطّة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان.

وسعيا من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في الدول العربية إلى دعم قطاع التربية والتعليم وإلى رفع قدرات القائمين عليه خاصة بعد ما أظهرته أزمة  كوفيد 19 من أهمية التعليم ودوره في التماسك الاجتماعي والرفاهية وبناء مستقبل مزدهر.

وتزامنا مع الاحتفاء بالذكرى الخامسة والسبعين للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان يوم 10 ديسمبر/كانون الأول والذكرى الثلاثين لصدور إعلان وبرنامج عمل فييناوالذكرى العشرين لإعتماد الميثاق العربي لحقوق الإنسان .

واستئناسا بمخرجات الندوة حول مستقبل التربية والتعليم في البلدان العربية- السياسات، المقاربات وتوجهات العمل، التي نظمها المعهد العربي لحقوق الإنسان يومي 13 و14 مايو 2022 بالشراكة مع اليونسكو وعدد من منظمات المجتمع المدني العربية.

وحرصا منها على استثمار هذا المسار للتفكير في مستقبل التّربية والتّعليم في ضوء التحدّيات التي تواجهها الدول العربية في هذا المجال والصعوبات التي أضحت تشكّل أحد أهم الرهانات التي يتعيّن رفعها .

يؤكّدون الحاجة إلى دعم السياسات والبرامج التعليمية بين الدول العربية والتنسيق بينها، في إطار رؤية مشتركة تتولّى المؤسسات الوطنية الرسمية المعنية تجسيدها في كل دولة وفق الصيغ والآليات المناسبة وبالشراكة والتعاون مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، وكل أصحاب المصلحة.

يتقدمون بالتوصيات الختامية التالية قصد الاستئناس بها في كل الدول العربية في شكل رؤية مشتركة تعتمد مبادئ " عقد اجتماعي جديد للتربية والتعليم "يقوم على مبادئ السلم والحوار والمساواة والعدالة الاجتماعيّة والاحترام والتضامن والابتكار والإبداع علماً بأن هذه التوصيات نتاج عمل جماعي سوف يُرفع لكل الأطراف المعنية بالتربية والتعليم في المنطقة العربية .

التوصيات :

1.    إطلاق مسار تأسيس العقد الاجتماعي الجديد للتربية والتعليم في الدول العربية على أساس ضمان الحق في التعليم الجيد مدى الحياة،باعتباره منفعة مشتركة توضع لهاالسياسات الكفيلة بتوفير برامج مناسبة ومتاحة وقابلة للتكيف وباعتماد مقاربة تشاركية تنخرط فيها كل الاطراف المعنية.

2.   تعزيز التعليم بالاستثمار في جودتهوبالتزام سياسي قوي، وإصلاحات منظومية شاملة، وتخصيص نسب أكبر من الموازناتلضمان التمويل المستدام وحوكمة الموارد حوكمة جيدة .

3.   تنويع التعليم وتشعيبه وربطه بسوق العمل والتنمية المستدامة، والقيام بتدقيق شامل حول مخرجات التعليم بمختلف مراحله حسب رؤية استشرافية تأخذ بعين الاعتبار التطورات السريعة لسوق العمل والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الرقمية

4.    تعزيز الجهود الرامية إلى التصدي لارتفاع معدلات الرسوب وإيجاد حلول للتسرب المدرسي.

5.   العمل على أن تضطلع الجامعات كافةوغيرها من مؤسسات التعليم العالي العمومي والخاص بالشراكة مع وزارات التربية والتعليم والبحث العلميبدور في بناء العقد الاجتماعي الجديد للتعليم في الدول العربية، من خلال دعم البحث وتشجيع الدراسات العلمية التطبيقية كبوابة لتطوير السياسات والمقارباتالمفاهيمية.

6.   توفيروسائل التكنولوجيا الحديثة وتسهيل الوصول إليهالجعل التعليم أكثر شمولاً وإنصافاً وفعاليةوملاءمة واستدامة.

7.   تدريب جميع العاملين في مجال التعليم وتحفيزهم ودعمهم وتحسين وضعهم وظروف عملهم

8.   إيلاء اهتمام خاص بضمان حصولالأطفال على التعليم قبل المدرسي، والتعجيل باعتماد معايير الرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة ومؤهلات المعلمين وضمان تلقيهم تكوينا منهجياً مناسباً ومستمرا.

9.   إنشاء المدارس المهنية ومراكز التدريب المهني والتقني والقيام بإصلاحات هيكيلية على هذه المنظومات وتطوير برامجها وربطها باحتياجات المجتمع المحلي ومتطلبات سوق العمل لتمكين الشباب من اكتساب المهارات اللازمة للعمل المنتج.

10.  تطوير نوعيّة البرامج الموازية للتعليم النظامي وتقنين مجال عملها عن طريق تشريعات تضمن مصلحة الطفل الفضلى .

11.  إيلاء إهتمام خاص لقضايا البيئة والتغيرات المناخية في المنظومات التعليمية وجعلها أحد أسس تطوير المعارف والمهارات وتعليم إستراتيجيات المقاومة والصمود لمواجهة التغيرات المناخية والتكيف معها

12.   تعزيز التربية على حقوق الإنسانوتشجيع الفهم المشترك للمبادئ الأساسية والمنهجيات الخاصة بـالتثقيف في مجال حقوق الإنسان استناداً إلى المعايير الدولية والاقليمية .

13.  العمل على إدماج مفاهيم حقوق الإنسان في البرامج والمناهج التعليمية الرسمية وغير الرسمية ودعم تطوير استراتيجيات وطنية في مجال تعليم حقوق الإنسان ووضع آليات تنفيذية وتخصيص الموارد اللازمة لها.

14.  إعتماد مبادئ توجيهية بشأن العناصر الأساسية للتثقيف في مجال حقوق الإنسان في التعليم والبرامج الخاصة بالتدريب، ووضع أدوات لمراجعة ومواءمة المناهج مع مفاهيم حقوق الإنسان.

15.   إذكاء الوعي لدى التلاميذ والطلّاب بقيم التسامح والانفتاح والمواطنة ومناهضة خطاب الكراهية على مختلف الثقافات والحوار بين الحضارات .

16.   جعل المؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها فضاء للتربية والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية لترسيخمبادئ المواطنة وحقوق الإنسان ونشر ثقافة المساواة ومناهضة التمييز.

17.   النهوض بحقوقالفئات الضعيفة والهشة ومن بينها اللاجئين والمهاجرين والنازحينذات الصلة بالتربية والتعليم والتدريب المهني.

18.  النهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في كل مجالات التربية والتعليم ومنظوماتهما وضمان إدماجهم الكامل والأخذ بعين الإعتبار مؤشرات الإعاقة في الإحصائيات الوطنية لوضع السياسات الفعالة وتنفيذها

19.  وضع الطلاب في صميم العملية التعليمية باستخدام أساليب تشاركية والاستناد فى برامج التربية على حقوق الانسان الى مبادئ حقوق الانسان المتأصلة في السياقات الثقافية المتنوعة للطلاب والملائمة لسنهم وثقافتهم وخلفياتهم.

20.  التزام جميع الأطراف المشاركة في المنتدى الحواري الإقليمي، بما في ذلك المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الأعضاء في الشبكة العربية، مع أصحاب المصلحة،بحماية الحق في التعليم والمساهمة بالمراجعة الوطنية للمناهج لدمج مفاهيم حقوق الإنسان فيها.

21.  مشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في دفع عملية إنشاء عقد اجتماعي جديد حول مستقبل التعليم وحث الجهات المختصة في بلدانها على تأطيره والعمل عليه.

22.  إنشاء آلية لمتابعة توصيات المنتدى الحواري الإقليميوالعمل على التعريف بها على أوسع نطاق ممكن وذلك من قبل المؤسسات المنظمة لهذا المنتدى لتضمينه في خططهم وسياساتهم والعمل على التنسيق الفاعل بينهم لتنفيذها بالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة .

 

  

لقد انعقد المنتدى الحواري الإقليمي حول "مستقبل التربية والتعليم والتثقيف على حقوق الإنسان في المنطقة العربية: من أجل عقد اجتماعي جديد. في ظرف عصيب على الشعب الفلسطيني وعلى كل شعوب المنطقة والعالم المتشبثة بمبادئ الإنسانية والسلم وحقوق الإنسان. إن انتهاكات حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والأفعال المرتكبة في حقّالمدنيين في قطاع غزّة من تقتيل وتهجير قسريّ وتطهير عرقيومنع للغذاء والدواء والمياه وتدمير للبنية التحتية واستهداف للمؤسسات الصحيّة والتعليمية ولقوافل الإغاثة والصحفيين ، لهيجرائم تستثير ضمير الإنسانية وتستوجب تحرّكاً سريعاً وحاسماً من المجموعة الدولية لإقرار احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان .

لقد كان التعليم في بلدان منطقتنا على مرّ تاريخنا أداة لتحرير الأفراد والشعوب وبناء تطلّعات للتنمية الإنسانية المستدامة ولا يمكن أن يُحرم الشعب الفلسطيني من حقّه في الحياة ومن جميع حقوقه وعلى رأسها الحقّ في التعليم.

إننا نهيب بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة تفعيل تدابير خاصة لضمان تعزيز الحقّ في التعليم وحمايته في فلسطين وضمان تطبيقه في إطار الهوية الثقافية الفلسطينية.

التسجيلات